الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

13

حاشية المكاسب

يسقط بالإسقاط وبغيره . وليس البيع كالهبة التي حكم الشارع فيها بجواز رجوع الواهب ، بمعنى كونه حكما شرعيّا له أصلا وبالذات بحيث لا يقبل الإسقاط . ومن هنا ظهر : أنّ ثبوت خيار المجلس في أوّل أزمنة انعقاد البيع لا ينافي كونه في حدّ ذاته مبنيّا على اللزوم ؛ لأنّ الخيار حقّ خارجي قابل للانفكاك . نعم ، لو كان في أوّل انعقاده محكوما شرعا بجواز الرجوع بحيث يكون حكما فيه ، لا حقّا مجعولا قابلا للسقوط ، كان منافيا لبنائه على اللزوم . فالأصل هنا كما قيل نظير قولهم : إنّ الأصل في الجسم الاستدارة ، فإنّه لا ينافي كون أكثر الأجسام على غير الاستدارة لأجل القاسر الخارجي . وممّا ذكرنا ظهر وجه النظر في كلام صاحب الوافية ، حيث أنكر هذا الأصل لأجل خيار المجلس ، إلّا أن يريد أنّ الأصل بعد ثبوت خيار المجلس بقاء عدم اللزوم ، وسيأتي ما فيه . بقي الكلام في معنى قول العلّامة في القواعد والتذكرة : " إنّه لا يخرج من هذا الأصل إلّا بأمرين : ثبوت خيار ، أو ظهور عيب " .